الشيخ مهدي الباقري السياني

3

الجيزة الوجيزة من السلسلة العزيزة

تمهيد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المجيز لعباده الأخذ بطريق الرواية والصلاة والسلام على خاتم الرواة عن ربّ السماوات وعلى آله الهداة أئمة الرواة . وأمّا بعد فهذه الرسالة الشريفة المسمّاة ب - « الجيزة الوجيزة من السلسلة العزيزة » « 1 » هي الإجازة التي كتبها لي سماحة الباحث القدير العلّامة المحقّق الثبت الثقة الحجّة الآية السيّد محمّدحسين الحسيني الجلالي ( دام ظله ) قبل سنين ، وحثني مراراً وتكراراً في مكاتباته على طبعها ، وحيث رأى ضعفي وعدم استعدادي للطبع ، طبعها هو بنفسه في ضمن منشورات The open school في عام 1429 أجاز بها الأخ في الله حسين العلي العبدالله حفظه الله تعالى والمجاز هو المحقّق لتلك الطبعة وسمّاها « الإجازة العزيزة » . والنسبة بينها وبين إجازتي عموم وخصوص من وجه فأضفت في هذه المطبوعة عدّة من المشايخ مع علامة ( + ) ، وصححتها بالعرض على المصادر لأنّ في تلك المطبوعة أخطاء كثيرة وأضفت إليها بعض مَنْ « روى عنه » أو « يروي عنه » بين المعقوفتين [ ] وأخرجت مصدراً واحداً لا أكثر لرجوع القارئ الكريم إليه . والمجيز : هو السيّد محمّدحسين الجلالي قال هو بنفسه الشريفة في ترجمة حياته : « فقد ولدت في أربعين الإمام الحسين ( ع ) وفي مدينة الحسين ( ع ) كربلاء الإباء عام 1362 ، ومن ذلك سمّيت محمّدحسين تأسّياً بالعادة السائدة من التسمية بالأسماء المركبّة ؛ عملًا بالحديث الشريف : « من ولد له مولود ولم يسمّه باسمي فقد جفاني » وهذه العادة لم تكن قبل في عهد الأئمة ( عليهم السلام ) ؛ لذلك ليس من رواة الحديث من سمّي بالاسم المركب علَماً وان استعمل وصفاً ، وقد زرع والدي ( قدس سره ) حب العلم في نفسي من الصغر فأصبح كالنقش في الحجر ، واختار ( رحمه الله ) لي في دراسة المقدمات أساتذة

--> ( 1 ) . الجيزة : « جيزا الوادي وجيزتاه : ناحيتاه ، والجيز : الناحية من الأرض . والجيز : ناحية محلّ القوم وحِلّتهم ، تقول : نزلنا جيز بني فلان » ترتيب جمهرة اللغة ، ج 1 ، ص 339 لابن دُريد الأزدي المتوفى عام 321 .